بعد عرض الأحكام المتعلقة باستثمار أموال الزكاة نستطيع أن نوجز أهم ما انتهينا إليه فيما يلي:
1 -استثمار أموال الزكاة من قبل المستحقين لها بعد وصولها إليهم جائز، لأنهم يملكونها ملكًا تامًا بعد قبضها.
2 -استثمار أموال الزكاة من قبل المالك لا يجوز، لأنه ينبغي أن يبادر إلى إخراجها عند وقت
وجوبها، فإذا أخرها من أجل الاستثمار كان ضامنًا للخسارة.
3 -الأصل في استثمار أموال الزكاة من قبل الأمام أو من ينوب عنه عدم الجواز، ويستثنى من ذلك ما دعت إليه الضرورة أو الحاجة ويراعى في ذلك الضوابط التالية:
أ - أن لا توجد وجوه صرف عاجلة لأموال الزكاة، كسد الحاجات الضرورية للمستحقين من طعام وكساء ومسكن وغير ذلك.
ب - أن تتحقق من استثمار أموال الزكاة مصلحة حقيقية للمستحقين.
ت - أن يتم استثمار أموال الزكاة في مجالات الاستثمار المشروعة.
ث - أن تتخذ كافة الإجراءات التي تضمن بقاء تلك الأموال على أصل حكم الزكاة.
ج - أن تسبق قرار استثمار أموال الزكاة دراسات دقيقة من أهل الخبرة في الجدوى الاقتصادية لمشاريع الاستثمار.
ح - أن يعتمد قرار استثمار أموال الزكاة ممن له ولاية عامة: كالإمام أو القاضي أو أهل الحل والعقد.
خ - أن يسند أمر الأشراف والإدارة إلى ذوي الكفاءة والخبرة والأمانة.
د-أن تكون نفقات الاستثمار من أجرة القائمين عليه وغيرها من بيت المال، وبخاصة في بداية المشروع الاستثماري أما إذا استقر المشروع وأصبح يدر ربحًا، فلا مانع من أن تحسم تلك النفقات من أرباح ذلك المشروع.
ذ-أموال الزكاة المستثمرة لا تخضع لوجوب الزكاة، إذا كان الاستثمار لحساب المستحقين عامة، أما إذا استثمرت لحساب شخص معين، فإن الزكاة تجب في غلتها سواء ملكت الأصول الثابتة له أو لم تملك.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.