ثانيا: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي قبل الجمعة بعد الأذان شيئا ولم ينقل ذلك أحد عنه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان لايؤذن على عهده إلا إذا قعد على المنبر ويؤذن بلال ثم يخطب النبي صلى الله عليه وسلم الخطبتين ثم يقيم بلال فيصلي النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فما كان يمكن أن يصلي بعد الأذان لا هو ولا أحد من المسلمين الَّذِين يصلون معه صلى الله عليه وسلم، ولانقل أحد عنه أنه صلى في بيته قبل الخروج يوم الجمعة. ولا وقت بقوله صلاة مقدرة قبل الجمعة بل ألفاظه صلى الله عليه وسلم فيها الترغيب في الصلاة إذا قدم الرجل المسجد يوم الجمعة من غير توقيت (1) كقوله: (( وصلى ما كتب له ) ) (2) .
ثالثا: إن هذا هو المأثور عن الصحابة كانوا إذا أتو المسجد يوم الجمعة يصلون من حين يدخلون ما تيسر (3) فمنهم من يصلي عشر ركعات ومنهم من يصلي ثنتي عشرة ركعة، ومنهم من يصلي ثمان ركعات، ومنهم من يصلي أقل من ذلك (4) .
(1) - الباعث على انكار البدع والحوادث (120) مجموع الفتاوى (24/ 188) زاد المعاد (1/ 432) النيل (3/ 290) .
(2) - تقدم هذا الحديث وما في معناه في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة.
(3) - تقدمت هذه الآثار في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة.
وانظر الأوسط لابن المنذر (4/ 98)
(4) - الباعث على إنكار البدع والحوادث (120) مجموع الفتاوى (24/ 188) زاد المعاد (1/ 432) النيل (3/ 290) .