الصفحة 21 من 51

المبحث الثاني: حكم سنة الجمعة القبلية.

اختلف العلماء في ذلك على قولين هما:

القول الأول: أنه لاسنة للجمعة قبلها وممن قَال بهذا مالك و الشافعي وأكثر أصحابه، وهو المشهور في مذهب أحمد وعليه أكثر أصحابه وعليه جماهير الأئمة. (1)

واحتجوا على هذا القول بما يأتي:

أولا: حديث ابن عمر في الصحيحين (2) (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد العشاء ركعتين وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين ) ).

وجه الدلالة أنه لم يذكر الصلاة قبل الجمعة ولو كان صلى الله عليه وسلم يصليها لعدها ابن عمر رضي الله عنهما لأنه ذكر الصلاة قبل الظهر وبعدها وبعد الجمعة (3) .

(1) - الأم (1/ 197) الباعث على إنكار البدع والحوادث (121) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (24/ 189) زاد المعاد (1/ 432) الانصاف (2/ 406) ... (3/ 289) .

(2) - البخاري في صحيحه (1/ 317 رقم 895) كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها، ومسلم في صحيحه (1/ 504 رقم 729) كتاب صلاة المسافرين، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن.

(3) - فتح الباري لابن رجب (8/ 333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت