الصفحة 26 من 51

فإن هذا في تحية المسجد لا في سنة الجمعة وقد أمر الداخل للمسجد أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين سواء كان يوم الجمعة أو غيره وسواء كان وقت صلاة أو لا. (1)

أما الدليل الرابع:

قَال الشوكاني (2) : (( وهو مع كون عمومه مخصصا بيوم الجمعة ليس فيه ما يدل على المنع من الصلاة قبل الجمعة على الإطلاق وغاية ما فيه المنع في وقت الزوال وهو غير محل النزاع ) ). ا. هـ

و قَال الحافظ ابن حجر (3) : (( وقد استثنى الشافعي ومن وافقه من ذلك - أي النهي وقت الزوال - يوم الجمعة وحجتهم أنه صلى الله عليه وسلم ندب الناس إلى التبكير يوم الجمعة ورغب في الصلاة إلى خروج الإمام وجعل الغاية خروج الإمام وهو لا يخرج إلا بعد الزوال فدل على عدم الكراهة.

وجاء فيه حديث عن أبي قتادة مرفوعا أنه صلى الله عليه وسلم كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة )) وفي إسناده إنقطاع وقد ذكر البيهقي (4) شواهد ضعيفة إذا ضمت قوى الخبر والله أعلم )) . اهـ

القول الثاني: أن الجمعة لها سنة قبلها فمنهم من جعلها ركعتين كما قَاله طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد في رواية وطائفة من أصحابه.

ومنهم من جعلها أربعا وهو رواية عن أحمد وطائفة من أصحابه وأصحاب أبي حنيفة (5) ، وحكى ابن رجب القول بالسنية عن أكثر العلماء (6) واختاره.

واحتجوا بما يأتي:

(1) - وقد سبق تخريج حديث جابر في دخول سليك الغطفاني المسجد والنبي r يخطب في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة رقم (7) .

(2) - النيل (3/ 290) .

(3) - الفتح (2/ 63) .

(4) - معرفة السنن (4/ 338 رقم 6329) .

(5) - المجموع (4/ 9) الباعث على إنكار البدع والحوادث (120) مجموع فتاوى ابن تيمية (24/ 189) فتح الباري لابن رجب (8/ 333) الانصاف (2/ 406) النيل (3/ 289) .

(6) - فتح الباري له (8/ 333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت