أولا: حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك )) .
أخرجه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي بسند صحيح. (1)
وجه الدلالة أن قوله: (( يفعل ذلك ) )عائد إلى الصلاة قبل الجمعة وبعدها فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الجمعة. (2)
قَال ابن رجب (3) : (( وظاهر هذا يدل على رفع جميع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قبل الجمعة وبعدها في بيته فإن اسم الإشارة يتناول كل ما قبله مما قرب وبعد صرح به غير واحد من الفقهاء والأصوليين وهذا فيما وضع للإشارة إلى البعيد أظهر مثل لفظة (( ذلك ) )فإن تخصيص القريب بها دون البعيد يخالف وضعها لغة )) .
ثانيا: حديث عبد الله بن المغفل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَال: (( بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قَال في الثالثة لمن شاء ) )متفق عليه (4) .
وجه الدلالة أنه يدل على مشروعية الصلاة بين الأذان الأول والثاني يوم الجمعة (5) .
ثالثا: حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قَال: قَال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان ) ). (6)
(1) - تقدم الكلام على تخريجه في الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة رقم (6) .
(2) - زاد المعاد (2/ 435) فتح الباري لابن رجب (8/ 328) (الفتح 2/ 426) .
(3) - فتح الباري له (8/ 328) .
(4) - أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 225 رقم 598 - 601) ومسلم في صحيحه (1/ 573 رقم 838) .
(5) - مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية (2/ 187) الفتاوى (24/ 193) المجموع
(4/ 10) الفتح (2/ 436) النيل (3/ 289) .
(6) - فتح الباري (2/ 426) فيض القدير (5/ 486) النيل (3/ 289) .