الصفحة 25 من 51

فيقال إن المقام مقام حصر وبيان ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليه قبل الصلوات وبعدها ولهذا في لفظ للبخاري (1) : (( حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ) )وفي لفظ له (2) قَال: وحدثتني أختي حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها )) .

فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الجمعة لنقله ابن عمر رضي الله عنهما كما نقل الركعتين بعدها والله أعلم.

ثالثا: قوله: وفي صحيح ابن حبان عن عائشة .... هذا الحديث في سنده شريك بن عبد الله القاضي ضعف من قبل سوء حفظه ثم إنه لو صح فهو في الخروج من المنزل للجمعة وغيرها، والمقام هنا في بيان سنة الجمعة القبلية، ولهذا لفظه عند ابن حبان عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قَال: قلت لها بأي شيء كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليك وإذا خرج من عندك؟ قالت: كان يبدأ إذا دخل بالسواك وإذا خرج صلى ركعتين )) .

رابعا: ما نقله عن ابن عباس وغيره من الصلاة يوم الجمعة في بيوتهم فهذا فهذا محمول على مطلق التنفل يوم الجمعة لا سنة الجمعة ولهذا ورد عنه أنه يصلي قبل الجمعة ثمان ركعات وابن عمر ثنتي عشرة ركعة وعلي ست وابن مسعود أربعا من غير تقييد بحد كما تقدم. (3)

خامسا: قوله (( وقد سبق في باب الصلاة إذا دخل المسجد والإمام يخطب ما يدل على ذلك ... ) )

(1) - في صحيحه (1/ 395 رقم 1126) كتاب التطوع، باب الركعتان قبل الظهر ..

(2) - في صحيحه (1/ 394 رقم 1119) كتاب التطوع، باب التطوع بعد المكتوبة ..

(3) - تقدم تخريجها في الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت