الصفحة 14 من 20

والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون) (المائدة: 90 - 91) . وقد يعترض شاربوا الخمر على هذا الحكم الرباني الإلهي، وأما بالنسبة لليانصيب (القمار) فإن وجهة النظر الإسلامية التي يتبناها القرآن الكريم ويوضحها للناس فإنما هي ذات معنى واضح سليم". ... (12) "

لا ريب أن الأزمة المالية العالمية سَبَبُها هُوالجَشَعُ المادي البحت الذي تكوّن من العناصر الآتية: ...

1 -صناعة المال بالطرق الإصطناعية المبنية على الربا. ...

2 -التعامل بالأوراق النقدية التي لا يُسَاندها الذهب من وراءها. ...

3 -تنزيل ورفع العُملة الورقية من وقت لآخَر.

4 -القروض الربوية لشراء المنازل وارساء قواعد المتاجر.

5 -التعامل ببطاقات الائتمان التي تحبّب إلى الإنسان شراءَ مَا أحَبّ ولكن يَجعَلُهً مثقلاًَ بالديون فيُؤثر على حالته الإقتصادية.

6 -التعامل بالبيوع الوهمية المبنية على المخاطرة ومن أبرز أمثلتها بيوع الخيارات المستقبلية.

وقد لاحظنا أن معظم أنواع هذَا التعاملُ مُحَرّمٌ في الإسلام ما عدا التعامل بالأوراق النقدية التي قبلها الناس في كافة بلاد العالم حتى أصبَحَ عُرفًا مقبولًا غَيرَ أن النقص قد جاءَ من قََبل خُلوّ العُملة الورقية الآن من رَصيدٍ من الذَّهَب وراءَه، فلذلك تقدّم عدد منَ الإقتصاديين المسلمين باقتراح العودةَ إلى الدنانير الذهبية والدَّراهم الفضيّة، وبما أن الناس ألفُوا الأوراق النقدية لسهولة التعامل بها، فلذلك لا ضَيرَ في تسمية العملة الجديدة بالدينار والدرهم ما دامت هي مُسنَدَة من وراءها بالذّهب والفضة حقيقةُ ... ،

إن اعتبار الذهب والفضة كنَقدٍ عُرف منذ قديمٍ وغريزة حبّ هذين المعدنين تشير إلى ذالك حيث عبّر عنه القرآن بوضوح في قول الله عزّوجل:-

(زيّن للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضّة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث، ذالك متاع الحياة الدنيا، واللّه عنده حسن المآب) (آل عمران: 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت