الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد فإن من المسائل المهمة في هذا الوقت بيان الأصل في العقود والمعاملات هل هو الحل أو التحريم؟ وهذه تعليقات مختصرة حول هذا الموضوع ويمكن تقسيم هذا التعليقات إلى مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الأصل لغة واصطلاحا.
المسألة الثانية: تعريف العقد لغة واصطلاحا.
المسالة الثالثة: تعريف المال لغة واصطلاحا.
المسألة الرابعة: الأصل في العقود المالية.
تفصيل المسائل السابقة:
المسألة الأولى: تعريف الأصل لغة واصطلاحا:
الأصل لغة: أسفل الشيء وهو ما يبنى عليه غيره ومنه: أصل الجبل، وأصل الجدار، وأصل الشجرة، وجمعه أصول. (1)
وأما الأصل اصطلاحا فله عدة معان (2) :
الأول: الدليل ومنه قولهم: الأصل في هذه المسألة الكتاب والسنة: أي دليلها ومنه أيضا أصول الفقه: أي أدلته.
الثاني: الرجحان ومنه قولهم: الأصل في الكلام الحقيقة أي الراجح.
الثالث: القاعدة المستمرة ومنه قولهم: إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل.
الرابع: المقيس عليه أي احد أركان القياس الأربعة وهي الأصل والفرع و العلة وحكم الأصل.
المسألة الثانية: تعريف العقد لغة واصطلاحا:
العقد لغة: الربط يقال: عقد الحبل والعهد يعقده إذا شده.
قال ابن منظور:(العقد: العهد والجمع عقود وهي أوكد العهود، ويقال: عهدت إلى فلان كذا وكذا وتأويله ألزمته ذلك
والمعاقدة: المعاهدة، وعاقده عاهده، وتعاقد القوم تعاهدوا، والعقد نقيض الحل.
والعقد في البيع: إيجابه، وعقد اليمين: توثيقها، وعقدة النكاح: إحكامه وإبرامه) (3)
فتبين أن العقد لغة يطلق على الشد والربط والتوثيق والإحكام في الأمور الحسية والمعنوية.
أما العقد اصطلاحا فعرفه ابن عابدين بقوله): العقد مجموع إيجاب أحد المتكلمين مع قبول الآخر أو كلام الواحد القائم مقامهما: أعني متولي الطرفين) (4)