وقال أيضا: (العقد ربط أجزاء التصرف: الإيجاب والقبول شرعا) (5)
و قيل: (الانعقاد: عبارة عن انضمام كلام أحد المتعاقدين إلى الآخر على وجه يظهر أثره في المحل شرعا) (6)
المال لغة: قال ابن منظور: (المال معروف ماملكته من جميع الأشياء، ومال الرجل يمول مولا ومؤولا إذا صار ذا مال، وتصغيره مويل) (7)
أما المال اصطلاحا: فله عدة تعريفات على اختلاف المذاهب ومن ذلك:
أولا: تعريف الحنفية: قال السرخسي رحمه الله: (هو اسم لما هو مخلوق لإقامة مصالحنا به، ولكن باعتبار وصف التمول، والتمول صيانة الشيء وادخاره لوقت الحاجة) (8)
ثانيا: تعريف المالكية: قال الشاطبي رحمه الله:(المال ما يقع عليه الملك ويستبد به المالك عن غيره إذا أخذه
من وجهه) (9)
ثالثا: تعريف الشافعية: نقل السيوطي رحمه الله عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال: (إن اسم المال لا يقع إلا على ماله قيمة يباع بها، وتلزم متلفه، وإن قلت، وما لا يطرحه الناس مثل الفلس، وما أ شبه ذلك) (10)
رابعا: تعريف الحنابلة: قال صاحب منتهى الإرادات: (هو ما يباح نفعه مطلقا، واقتناؤه بلا حاجة) (11)
وقيل: (هو ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة وضرورة) (12)
فخرج بهذا ما لا نفع فيه كالحشرات، وما فيه نفع محرم كالخمر، وما لا يباح إلا لضرورة كالميتة، وما فيه منفعة لحاجة كالكلب (13)
ولعل ما ذكره الحنابلة رحمهم الله هو الأقرب والمختار لاشتماله على قيد المنفعة وقيد الإباحة والله أعلم.
المسألة الرابعة: الأصل في العقود المالية وتحت هذه المسألة مباحث:
الأول: صورة المسألة: