يتبين مما سبق والله أعلم رجحان القول الأول القائل بأن الأصل في العقود والمعاملات الإباحة وذلك لأمور:
الأمر الأول: قوة ما استدلوا به من الأدلة النقلية والعقلية.
الأمر الثاني: ضعف أدلة القول الثاني وإمكانية الإجابة عليها ومناقشتها كما سبق.
الأمر الثالث: أن القول الأول هو الموافق لقواعد الشريعة ومقاصدها مثل قاعدة المشقة تجلب التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، ومثل قاعدة المصالح إذ الشريعة جاءت لتحصيل المصالح للعباد وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها.
قال الجويني رحمه الله: (ووضوح الحاجة إليها(65) يغني عن تكلف بسط فيها فليصدروا العقود العقود عن تراضي فهو الأصل الذي لا يغمض ما بقي من الشرع أصل وليجروا العقود على حكم الصحة) (66)
السادس: ثمرة الخلاف في المسألة:
ثمرة الخلاف في المسألة تظهر في إباحة العقود والمعاملات المستحدثة التي لم يرد فيها نص بالتحريم عند القائلين بالإباحة، وتحريم هذه العقود عند من يقول بالتحريم.