الصفحة 2 من 11

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا.

أمابعد:

فقد زعم بعض الناس أنه لايجوز التكلم في الناس جرحا وتعديلا، وبيان حالهم ليعرف الناس عمن يأخذون وممن يتلقون بحجة أنّ (( الأصل في المسلمين العدالة ) )حتى يبدو لنا منهم غير هذا، وعليه _حسب زعمهم_فلايجوز الكلام في الحواطب والقصاص ودعاة الفتن والتحزب الذميم لتحذير الناس من شرهم وفسادهم، فالأصل لديهم أن إظهار الإسلام كاف في الأخذ عمن هب ودب دون سؤال عن حاله ومبلغه من العلم ولزومه السنة، متخذين هذه القاعدة مستندا يستندون عليه!

لذا رقمت هذه السطور مبينا عدم صحة القاعدة المذكورة، وأن (( الأصل في الناس الجهالة لاالعدالة ) )فنقضت ـ بعون الله ـ عليهم مااعتلوه، وبينت زيف مابهرجوه، وقبل الدخول في بيان المسألة، أذكر تعريف العدالة وشرائطها ومن ثم ندلف للمقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت