فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 960

المسألة الثالثة والعشرون: حكم الْعَامِّ الْوَارِدِ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ

وُرُودُ الْعَامِّ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ: وَقَدْ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وَحَكَوْا ذَلِكَ إِجْمَاعًا كَمَا رَوَاهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي"الْبَحْرِ".

قَالَ: وَلَا بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ تَفْصِيلٍ، وَهُوَ أَنَّ الْخِطَابَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِسُؤَالِ سَائِلٍ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ جَوَابًا فَإِمَّا أَنْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ أَوْ لَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ الِابْتِدَاءُ بِهِ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ تَابِعٌ لِلسُّؤَالِ فِي عُمُومِهِ وَخُصُوصِهِ، حَتَّى كَأَنَّ السُّؤَالَ مُعَادٌ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ السُّؤَالُ عَامًّا فَعَامٌّ، وَإِنْ كَانَ خَاصًّا فَخَاصٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت