فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 960

الْبَحْثُ الْأَوَّلُ: فِي التَّلَازُمِ

وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:

لِأَنَّ التَّلَازُمَ إِنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ حُكْمَيْنِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِمَّا مُثْبَتٌ أَوْ مَنْفِيٌّ، وَحَاصِلُهُ: إِذَا كَانَ تَلَازُمَ تساوٍ فَثُبُوتُ كُلٍّ يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ الْآخَرِ، وَنَفْيُهُ نَفْيُهُ، وَإِنْ كَانَ مُطْلَقَ اللُّزُومِ، فَثُبُوتُ الْمَلْزُومِ يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ اللَّازِمِ، مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، وَنَفْيُ اللَّازِمِ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْمَلْزُومِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ"وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ انْفِصَالٌ حَقِيقِيٌّ فَثُبُوتُ كلٍّ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْآخَرِ، وَنَفْيُهُ ثُبُوتُهُ، وَإِنْ كَانَ مَنْعَ جَمْعٍ، فَثُبُوتُ كلٍّ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، وَإِنْ كَانَ مَنْعَ خُلُوٍّ فَنَفْيُ كلٍّ يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ"*.

وَخُلَاصَةُ هذا البحث يرجع إلى الاستدلال بالأقسية الِاسْتِثْنَائِيَّةِ، وَالِاقْتِرَانِيَّةِ.

قَالَ الْآمِدِيُّ: وَمِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِدْلَالِ قَوْلُهُمْ: وُجِدَ السَّبَبُ وَالْمَانِعُ أَوْ فُقِدَ الشَّرْطُ.

ومنها: انتفاء الحكم لانتفاء مدركه.

* ما بين قوسين ساقط من"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت