فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 960

وَهُوَ عَامٌّ يَتَنَاوَلُهُ وَغَيْرَهُ.

وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ يكون ظنيا، وهو الأكثر، وقطعيا ولكن حُصُولَ الْقَطْعِ فِيمَا فِيهِ الْإِلْحَاقٌ بِإِلْغَاءِ الْفَارِقِ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي الْإِلْحَاقِ فِيهِ بِذِكْرِ الْجَامِعِ، لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ فَرْقًا فِي الْمَعْنَى، بَلْ فِي الْوُقُوعِ، وَحِينَئِذٍ: لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى.

قَالَ الْغَزَالِيُّ: تَنْقِيحُ الْمَنَاطِ يَقُولُ بِهِ أَكْثَرُ مُنْكِرِي الْقِيَاسِ، وَلَا نَعْرِفُ بَيْنَ الْأُمَّةِ خِلَافًا فِي جَوَازِهِ، وَنَازَعَهُ الْعَبْدَرِيُّ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ ثَابِتٌ بَيْنَ مَنْ يُثْبِتُ الْقِيَاسَ وَيُنْكِرُهُ، لِرُجُوعِهِ إِلَى الْقِيَاسِ.

وَقَدْ زَعَمَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ أَنَّ هَذَا الْمَسْلَكَ هُوَ مَسْلَكُ السَّبْرِ وَالتَّقْسِيمِ، فَلَا يَحْسُنُ عَدُّهُ نَوْعًا آخَرَ، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا ظَاهِرًا، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَصْرَ فِي دَلَالَةِ السَّبْرِ وَالتَّقْسِيمِ لِتَعْيِينِ الْعِلَّةِ، إِمَّا اسْتِقْلَالًا أَوِ اعْتِبَارًا، وَفِي تَنْقِيحِ الْمَنَاطِ لِتَعْيِينِ الْفَارِقِ وَإِبْطَالِهِ، لَا لِتَعْيِينِ الْعِلَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت