فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 960

وَالْقِيَاسُ الَّذِي فِي مَعْنَى الْأَصْلِ، هُوَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ، وَهُوَ تَنْقِيحُ الْمَنَاطِ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَأَيْضًا قَسَّمُوا الْقِيَاسَ إِلَى جَلِيٍّ، وَخَفِيٍّ.

فَالْجَلِيُّ: مَا قُطِعَ فِيهِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، كَقِيَاسِ الْأَمَةِ على العبد في أحكام العتق، فإنا علم قَطْعًا أَنَّ الذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ فِيهَا مِمَّا لَمْ يَعْتَبِرْهُ الشَّارِعُ، وَأَنَّهُ لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ذَلِكَ، فَحَصَلَ لَنَا الْقَطْعُ بِنَفْيِ الْفَارِقِ.

وَالْخَفِيُّ بِخِلَافِهِ، وَهُوَ مَا يَكُونُ نَفْيُ الْفَارِقِ فِيهِ مظنونا في كَقِيَاسِ النَّبِيذِ عَلَى الْخَمْرِ فِي الْحُرْمَةِ؛ إِذْ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ خُصُوصِيَّةُ الْخَمْرِ مُعْتَبَرَةً، وَلِذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي تَحْرِيمِ النَّبِيذِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت