الصفحة 116 من 267

اللفظ من العموم، والحاصل أن النية المخصصة كلها مخالفة لمقتضى اللفظ؛ ثم ما كان منها مشتملا على قرينة تصدق دعوى الحالف فيما نواه سميت أي قيل فيها موافقة لظاهر اللفظ لأجل القرينة المذكورة؛ وهي التي تقبل في القضاء والفتوى، وما لم يشتمل منها على قرينة قيل فيه مخالفة لظاهر اللفظ لعدم القرينة؛ وهذه أي التي لا قرينة لها تنقسم على قسمين: ما كانت مخالفته قريبة قبلت في الفتوى دون القضاء، وما كانت مخالفته بعيدة لم تقبل فيهما، ومعنى الإطلاق في قوله القبول مطلقا في القضاء والفتوى، والإشارة بذي لما لا قرينة لها وبعيدة بحذف العاطف للوزن، وفقد بمعنى حسب أي في الفتوى لا في القضاء، ومطلقا بكسر اللام حال فاعل حلف أي غير مقيد له بسمن ضأن ولا بقر مثلا، ونحو عطف على سمن، ومعنى الإطلاق في البعيدة أنها لا تقبل حتى في الفتوى.

فصل في مسائل من الطلاق:

من الطلاق سنة وبدعي ... والكل إما بائن أو رجعي

سنيه في حال طهر واحده ... من غير مس وارتداف زائده

فغير مدخول ومن تبقى على ... واحدة من بالشروط حصلا

فبائن سني ورجعي السنة ... بعد البناء بشروط متت

مملك أو خلع أو أقصاه ... بدعي وبائن فلا تنساه

رجعي وبدعي إن تسل فواحد ... بعد البنا بعقد شرط يوجد

في شرح تحفة ابن عاصم بدت ... هذه الاقسام ومنه قيدت

يعني أن الطلاق على أربعة أقسام؛ وذلك أنه إما بائن أو رجعي؛ وكل منهما إما سني أو بدعي، فالسني أن يطلق واحدة في طهر لم يمس فيه ولم يردف عليها طلاقا آخر حتى انقضت العدة؛ فإذا اجتمعت هذه الشروط فهو سني وإن اختلت أو اختل واحد منها فهو بدعي، فالبائن السني طلاق غير المدخول بها وهل هو سني مطلقا أو بشرط كونه واحدة في طهر وأما كونه لم يمس فهو فرض المسألة؛ وكذا عدم إرداف أخرى لأن البائن لا يرتدف عليه غيره؛ احتمال ذكره ولد ابن عاصم في شرحه ومنه نقلت هذا التقسيم كما بينته في البيت الأخير، وكذا طلاق من بقيت على واحدة بشروط السني فهو بائن سني أيضا، وأما الرجعي السني فطلاق المدخول بها بالشروط المذكورة، وأما البدعي البائن فالمملك وهو الطلاق الخلعي بلا عوض أو طلاق الخلع أو الثلاث، وأما البدعي الرجعي فالطلاق في الحيض مثلا أو مع اختلال شرط من شروط السني، فأشرنا بالبيت الأول إلى بيان التقسيم؛ وبالثاني إلى شروط السني ليعلم أن ما اختل فيه أحد الشروط فهو بدعي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت