بشهود الزور مع جهله بحالهم لا إثم عليه في ذلك لتعذر الاحتراز من ذلك عليه، وقس على ذلك ما ورد عليك من هذا النحو. ما قاله صحيح غير أن إطلاقه فيه لفظ الظن في وطء الأجنبية وما معه فإنه إن أراد حقيقة الظن الذي يخطر لصاحبه احتمال نقيضه فلا أرى ذلك صوابا؛ وإن أراد بالظن الاعتقاد الجازم الذي لا يخطر فيه احتمال النقيض فذلك صواب اهـ
وعرى أي عرض وواو وجهل للحال ومعنى كذا أي جهلا فجملة كذا فعل صفة وطء وشرب خمر وقتل وحكم معطوفات على أكل.
فصل:
في مسائل من أبواب متفرقة:
وهل ينوب الرهن قسط من ثمن ... عليه رهن غرر جهل قمن
ثم الدليل لكلا القولين ... بيع وكالة بدون مين
وهو من قاعدة الأتباع هل ... لها من الثمن قسط قد حصل
أشار بالبيت الأول إلى قوله في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في الرهن عاطفا على قوله ويجوز رهن غلة الدار؛ ورهن الآبق والبعير الشارد إن قبل قبل موت صاحبه وفلسه: أي ويجوز رهن الآبق والبعير الشارد؛ ولم يحك المازري وغيره في ذلك خلافا إذا لم يقارن عقد بيع، المازري: وأما إن اشترط في عقد البيع فقولان بالجواز وعدمه، ابن رشد: المشهور الجواز؛ بناء على أنه لا حصة في الثمن أو له حصة، وظاهر المذهب أن الرهن لا حصة له من الثمن، قال في البيان: والقولان في ذلك قائمان من المدونة اهـ فقوله رهن غرر هو على حذف مضاف؛ أي ذي غرر، وقوله جهل على حذف العاطف والمضاف؛ أي رهن ذي جهل، وضمير عليه للخلاف في كونه له قسط أو لا.
وأشار بالبيت الثاني إلى قوله في التوضيح إثر ما تقدم عنه متصلا به: أما القول بأنه لا حصة له من الثمن فمن قوله في باب الرهن ومن وكل رجلا على بيع سلعة فباعها وأخذ