على المشهور في كثير من المسائل؛ وقد عذروه هنا حيث جعلوا له الرد، وتصفيق بالنصب عطف على الاتحاد وشرك بكسر وسكون بمعنى شرط على حد قوله تعالى: لهم شرك في السماوات، وهو في النظم على حذف مضاف أي جهل تصفيق ذي شركة، وجملة قد يفي صفة تصفيق أي يفي التصفيق بالمبيع ويكمل بيع جميعه بذلك التصفيق، والمراد بالوجهين جهل اتحاد المدخل وجهل تصفيق الشريك عليه، وعطي بحذف تاء تأنيث مرخما للوزن، إذ يجبر تعليل لكون جهل اتحاد المدخل أو جهل تصفيق الشريك عليه عيبا يوجب الرد؛ وهو كونه يجبر على البيع أحب أم كره والله أعلم.
وضابط المعفو من جهل عرا ... ما شق الاحتراز أو تعذرا
كأكل أو شرب لنجس وجهل ... وطء لأجنبية كذا فعل
شرب خمرا جاهلا ثم بدا ... وقتل مسلم بصف للعدا
وحكم قاض بشهود الزور ... لا إثم في الجميع في المأثور
لا شك أن ما تضمنته هذه الأبيات لا تعلق له بباب البيع الذي الكلام فيه، ولما كان من تتمة الكلام في الجهل على الجملة؛ وقد تقدم تعلقه بمسائل من البيع كجهل البيع بالنسبة للشفعة وجهل اتحاد المدخل الموجب الصفقة وجهل جبره على البيع في بيع الصفقة ناسب أن تذكر عقب ما تقدم كالتتمة له، وأشار بالأبيات إلى قول الإمام أبي عبد الله المقري: قاعدة قال القرافي ضابط ما يعفى عنه من الجهالات ما يتعذر الاحتراز منه عادة أو يشق؛ أما ما لا يتعذر ولا يشق فلا يعفى عنه اهـ على ما نقل الشيخ المنجور، ثم قال: ومثل القرافي ضابط ما لا يعفى عنه من الجهالات لكونه يتعذر الاحتراز منه أو يشق بخمس صور: من وطئ امرأة بالليل يظنها امرأته أو جاريته عفي عنه لأن الفحص عن ذلك مما يشق على الناس. وثانيها من أكل طعاما نجسا يظنه طاهرا فهذا جهل يعفى عنه لما في تكرر الفحص عن ذلك من المشقة والكلفة؛ وكذلك المياه النجسة والأشربة النجسة لا إثم على الجاهل بها. وثالثها من شرب خمرا يظنه خلا مثلا ... (بياض بالأصل)
ورابعها من قتل مسلما يظنه حربيا فإنه لا إثم عليه في جهله به لتعذر الاحتراز عن ذلك في تلك الحال؛ ولو قتله في حالة السعة من غير كشف عن حاله أثم. وخامسها الحاكم يقضي