الصفحة 201 من 267

الحسن اهـ ذكره في شرح قول الشيخ خليل وصدق إن أنكر علمه، وهاتان المسألتان من جهل الحكم.

وأشار بقوله لكن ذا جهل الاتحاد. . . الأبيات الثلاثة إلى ما نقله الإمام أبو العباس سيدي مصباح من بيع الصفقة؛ ولفظه: فما دخلوا مدخلا واحدا ثم باع أحدهم حصته ولم يدع بقيتهم إلى البيع معه على المعروف؛ فهاهنا إن دعا إلى البيع الداخل فلا يجبر شركاء بائعه على البيع معه على المعروف وليبع وحده؛ أو وارثها فكان مدخلهما فيها واحدا فإن لكل واحد منهما أن يصفق على صاحبه ولا إشكال؛ فإن رضي أحدهما ببيع نصيبه مفردا فبقي أحد الشريكين الأولين شريكا مع المشتري فله أن يصفق على المشتري؛ وهو معنى قولهم يجبر الدخيل للأصيل؛ وليس للمشتري أن يصفق على الشريك الأصيل الذي كان شريكا للذي باع هذا المشتري؛ وهذا معنى قولهم ولا يجبر الأصيل للدخيل؛ ولما كان ذلك ظاهرا ذكر في البيت أن تمثيله ظاهر لا يخفى.

وأشار بقوله ثم محل الرد. . .البيت إلى قول ابن عطية الونشريسي رحمه الله أن كلامه المتقدم فإن دعوه إلى البيع صفقة تقرر حكم البيع إلى آخر كلامه؛ فضمير بها للصفقة؛ وضمير قبله للطلب، والمراد بالثاني الونشريسي لأنه المذكور ثانيا بعد سيدي مصباح، وتوقفه المشار إليه قوله وهو الرجحة إلى أن قال: انظره فإني لم أقف عليه إلى آخره، وأما قوله وإن أراد ربنا. . .البيت فهو وعد بجمع تأليف في أحكام بيع الصفقة الذي جرى به العمل يسر الله جمعه وتهذيبه بمنه وفضله.

وأشار بقوله كذلك العلم ببيع الحكم. . .البيت إلى ما نقله ابن هارون في اختصار المتيطية ونصه: قال مالك إن علم المشتري أنه بيع سلطان أو ميراث وجهل أنه بيع براءة أرى أن تكون له العهدة اهـ أي فيكون له الرد بالعيب؛ فقوله في البيت وجهل أن لا رد أي جهل كونه بيع براءة لا رد له؛ وهذا أيضا من العلم بالسبب وجهل الحكم.

وقوله اضمم أي اضمم هذا الفرع لما قبله وهو تكميل للبيت، وجملة ثبت أي في الشرع صفة حكم، ووجوبها بالرفع خبر أن المفتوحة المخففة واسمها ضمير الشأن، وقد بمعنى حسب أي جهل وجوب الشفعة وحده ولم يجهل البيع بل كان عالما به، ووجه الإتيان بلكن التي للاستدراك أن جهل تصفيق الشريك على الدخيل من باب الجهل بالحكم وهو لا يعذر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت