فهرس الكتاب
اللخمي نقله عن مالك في الموازية، والإشارة راجعة للخلاف الذي في تنجيز الثلاث أو الاثنتين فقط في مسألة كلما حضت فأنت طالق، وككلما تشبيه في الحكم السابق وهو الخلاف في لزوم الثلاث أو الاثنتين فهو كقول ابن الحاجب المتقدم ومثل كلما طهرت.
هل يقع الشرط مع المشروط في ... مرة أو في مرتين فاقتف
تعليقه الثلاث بالخلع لذا ... كذلك العتق ببيع نبذا
فالخلع والبيع كلاهما بطل ... ويلزم الثلاث والعتق حصل
أو يلزم الخلع كذا البيع اعرف ... ويبطل الثاني لترتيب قف
وإن يقل فأنت طالق فقد ... بعيد أن خالعت فالخلف ورد
وكلما وقع أي طلاقي ... عليك أنت طالق تلاقي
فأوقع الطلاق من قبل البنا ... أو خالع الخلف على ذاك انبنى
فقال سحنون عليه واحده ... مشهورها الثلاث خذها فائده
وإن يكن دخل وانتفى العوض ... لزوم ذي الثلاث ليس يعترض
إن مت أو إذا فأنت طالق ... لا يلزم الطلاق قل للفارق
كذاك تعليق طلاق زوجته ... مملوكة الأب نعم لموتته
ابن الحاجب: ولو قال إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها فالمنصوص يرد ما أخذ وتبين بالثلاث؛ وأجراه اللخمي على الخلاف في من اتبع الخلع طلاقا اهـ وقد اشتمل كلام ابن الحاجب هذا على ثلاث مسائل: الأولى أن يقول لزوجته إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا؛ والمشهور فيها أنه إن خالعها لزمه الثلاث ويرد ما أخذ في الخلع؛ وخرج اللخمي فيها قولا بلزوم طلقة واحدة وصحة الخلع من القول الشاذ في قول القائل لعبده إن بعتك فأنت حر وهو أن البيع ماض ولا يعتق، الثانية أن يقول لعبده إن بعتك فأنت حر؛ والمشهور فيها أنه إن باعه فإنه يرد البيع ويعتق على البائع؛ والشاذ أن البيع ماض ولا يعتق، قال في التوضيح موجها لهذا الشاذ والقول المخرج في المسألة الأولى ما نصه: لأنه إنما يلزمه العتق إذا حصل في ملك المشتري فلا يمكن إلزامه العتق وهو في ملك الغير، اللخمي: فجعل هذا القائل البيع يسبق الحنث؛ فكذلك يكون الطلاق الثلاث بعد الخلع فلا يكون عليه رد المال؛ وهو أحسن لأن الفاء للتعقيب، والمشهور جار على أن الشرط والمشروط يقعان معا، ابن راشد: والحق هو المشهور؛ لأنه إنما علق على فعله لا فعل غيره لقوله إن بعتك فأنت حر وبيعه إنما هو صدور الإيجاب وصدور الإيجاب هو السبب في العتق؛ لكن لا يتحقق كونه سببا إلا بقبول المشتري؛ فإذا قبل المشتري تحققنا سبب العتق فلذلك قلنا بفسخ البيع