فصام ثم أيسر فلا يؤمر بالعتق اهـ وعلى حمل ما في الموازية على الخلاف لما في المدونة كما عند اللخمي وابن الحاجب ذهبنا في النظم؛ وهذا الخلاف منصوص في كفارة الظهار؛ وانظر هل يجري في كل كفارة مرتبة وهو الظاهر والله أعلم أو لا؟ وعلى ذلك نبهنا بالشطر الأخير.
وباء بعسر بمعنى من، وضمير عليه للخلاف , ومعنى على ما ذكر أي من الخلاف هل يعتبر يوم الأداء فيجزئه الصوم؟ وإن أعسر بعده؛ أو يعتبر يوم الوجوب؟ فإذا كان حينئذ موسرا ثم أعسر فصام ثم أيسر فإنه يعتق، وظاهر التوضيح كما تقدم وهو الذي اعتمدنا في النظم أن محل الخلاف من كان موسرا يوم الوجوب ثم أعسر، والظاهر أن الخلاف المذكور يجري في العكس أيضا؛ وهو من كان معسرا يوم الوجوب ثم أيسر يوم الأداء؛ فإن اعتبر في العجز عن العتق يوم الوجوب أجزأه الصوم؛ وإن اعتبر يوم الأداء لم يجزه وأعتق والله أعلم.
الحق في حضانة فيه اختلف ... لحاضن أو لصبي اكتنف
أو لهما أو للإله أجرين ... عليه ترك حاضن وقيدن
ذاك بالأم والتزام النفقه ... من هو أبعد لرفق حققه
اختلف في من له الحق في الحضانة على أربعة أقوال؛ فقيل الحق في ذلك للحاضن وعليه فله تركها ولا يجبر عليها، وقيل للصبي المحضون، وقيل للحاضن والمحضون معا، وقيل الحق في ذلك لله سبحانه، وعلى هذه الثلاثة فيجبر الحاضن عليها، وفي فصل الحضانة من تحفة ابن عاصم:
الحق للحاضن في الحضانه × وحال هذا القول مستبانه
لكونها يسقطها فتسقط × وقيل بالعكس فما إن تسقط
قال ولده في شرحه إن القول الأول ظاهر مذهب المدونة على ما ذكره ابن الحاجب في نوازله؛ ثم قال: ومما يؤيد القول الأول كون الحاضن لا تجب له أجرة على مجرد الحضانة؛ فالقول المشهور ولو لم تكن حق نفسه لفرضت له عليه الأجرة اهـ وعلى كونه لا يستحق أجرة المبني على كونها حقا للحاضن ذهب الشيخ خليل حيث قال: ولا شيء لحاضن لأجلها، وعلى القول الثاني إذا كان له جدتان مثلا فالتزمت جدته للأب النفقة عليه من مال نفسها لتوفر بذلك مال الصبي ولم تلتزم ذلك جدته لأمه وأرادت أن تقبض نفقته من ماله فالحضانة للجدة للأب، ابن عرفة: في كون الحضانة حقا للحاضن أو للمحضون ثالثها لهما؛ الأولان لروايتي عبد الوهاب؛ والثالث اختيار الباجي وابن محرز؛ فعلى الثاني تقدم الجدة للأب اهـ وقوله فعلى الثاني إلى آخره يعني في مسألة الصبي الذي له جدتان الآتية قريبا.