الصفحة 129 من 267

والمقصود منه بالذات قول اللخمي واختلف هل يوقف فيها الزوج لأجل الولاء، واقتصرنا في النظم على القول بالإيقاف لقول اللخمي أنه حسن، وأعتق بالبناء للمجهول، والمراد بكل الزوجان، الولاء يتعلق بيوقف أيضا، ومعنى مسألة الإيقاف لأجل الإرث أن الرجل إذا مات ربيبه فإنه يوقف عن وطء زوجته أم هذا الميت؛ فإن تبين أنها حامل كان ذلك الحمل وارثا أخاه من أمه إن لم يكن ثم من يحجبه سواء كان له أخ من أم أو لا؛ وإن تبين أنها غير حامل فالإرث لمن كان موجودا يوم موته من الإخوة للأم أو غيرهم والله تعالى أعلم.

يوم الأدا أو الوجوب يعتبر ... حال المكفر بعسر أو يسر

عليه موسر بعتق أعسرا ... فصام فالإجزا على ما ذكرا

وذاك في كفارة الظهار ... وانظر سواه هل عليه جار

كفارة الظهار على الترتيب عتق ثم صوم ثم إطعام؛ فالعاجز عن العتق ينتقل للصيام؛ وهل يعتبر عجزه عنه يوم أداء الكفارة أو إخراجها؟ وإن كان قادرا عليها يوم وجوبها عليه؛ فإذا صام لعجزه يوم الأداء ثم أيسر فلا شيء؛ أو المعتبر في العجز يوم وجوبها عليه؛ فإن كان حينئذ موسرا ثم أعسر فإنه يصوم؛ فإذا أيسر أعتق؛ في ذلك قولان، قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في كفارة الظهار الصيام وشرطه العجز عن العتق وهل وقت الأداء وقيل وقت الوجوب ما نصه: لا خلاف أن من شرط الصوم العجز عن العتق؛ وهل وقت الأداء أي إخراج الكفارة وهو مذهب المدونة؛ أو الوجوب أي وقت العود على ما تقدم وهو ظاهر ما وقع لابن القاسم في الموازية؛ لأنه قال في المظاهر الموسر إذا لم يعتق حتى أعدم فصام ثم أيسر أنه يعتق؛ وجعله اللخمي خلافا للأول كالمصنف على ظاهره؛ وتأوله الباجي على الاستحباب؛ قال: لأن المؤدي لما عليه إنما ينظر حاله يوم الأداء دون الوجوب؛ كمن ضيع صلاة وهو يقدر على القيام فأراد أن يقضيها حال عجزه عنه فإنه يؤديها جالسا؛ ثم لا يلزمه قضاؤها إن قدر على القيام، أو فرط في الصلاة مع إمكان أدائها بالماء ثم قضاها بالتيمم لعدم الماء فإنه لا يلزمه قضاؤها ثانية عند وجود الماء.

الباجي: ويحتمل أن يريد أنه لما وجب عليه العتق تعلقت الرقبة بذمته؛ فلما أعسر قبل العتق أمر بالصيام لأنه أبلغ ما يمكنه بشرط أنه إن أيسر بالرقبة التي تعلقت بذمته كان عليه إخراجها؛ وحكم الأموال في ذلك غير حكم الأعمال والأول أظهر، وقال بعض القرويين إنما ذلك لمن وطئ فلزمته الكفارة بالعتق ليسره فلم يكفر حتى أعسر فصام؛ وأما إن لم يطأ حتى أعسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت