الصفحة 128 من 267

يعني أنه اختلف في ولاية النكاح هل هي حق للولي؟ فله العقد على وليته من غير أن تفوض له ذلك؛ أو ذلك حق لها فلا يعقد عليها إلا بتفويض منها له على ذلك؛ قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب وبقية الأولياء يزوجون ما نصه: فرع هل لا يعقد الولي العقد إلا بتفويض من المرأة؟ قال فضل ابن أبي مسلمة لا بد أن يذكر في الصداق تفويض المرأة إلى الولي عقد نكاحها إذا كان الزوج أخا [1] ؟؟؟ أو وليا أو وكيل سلطان ما عدا الأب، وهو قول ابن القاسم بكرا كانت أو ثيبا، وأنكر ابن حبيب ذلك فيهما جميعا؛ وقال هو حق لله قد استخلفه الله عليه والولي أحق به منها اهـ ونحوه في ابن سلمون [2] آخر ترجمة إنكاح الولي وليته من نفسه.

ويوقف الزوج عن الوطء متى ... أعتق كل لولاء ثبتا

كذاك إن يمت لزوجه ولد ... من غيره لأجل إرث قد ورد

هذه المسألة وما أشبهها مما ذكره في النظم هي من القسم الثالث مما اشتمل عليه؛ وهو ما فيه غرابة ويعني بالغرابة كونها غير مذكورة في متداول التصانيف، فالإشارة بالبيتين إلى ما نقله في التوضيح عن اللخمي في شرح قول ابن الحاجب في باب الولاء ولو اختلف معتق الأب ومعتق الأم في الحمل ولا بينة فالقول قول معتق الأب إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم عتقها؛ التوضيح: يعني إذا ادعى معتق الأب أنها حملت به بعد العتق ليكون الولاء له بالجبر؛ وادعى معتق الأم أنها كانت حاملا به يوم العتق ليكون الولاء له لأنه قد مس الولد رق في بطن أمه؛ فالقول قول معتق الأب لأن الأصل عدم الحمل يوم العتق؛ إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم العتق؛ فيعلم أنه كان قبل العتق؛ فيكون ولاؤه لمعتق الأم لأن عتقه قد باشره في بطن أمه، وأما إن ولدت لستة أشهر فأكثر فإنه لمعتق الأب كما ذكرنا، وقيد الشيخ أبو محمد ذلك بما إذا لم تكن ظاهرة الحمل؛ يعني وأما الظاهرة الحمل فكما لو ولدته لأقل من ستة أشهر، وبنوا هنا على الستة على قاعدتهم؛ ولو بني الأمر على التسعة لكونه الغالب لكان حسنا، اللخمي: واختلف هل يوقف الزوج عنها عندما تعتق حتى يعرف أنها حامل أو لا؛ فقال في الموازية لا يوقف عنها، وقال في المختصر يكف عنها حتى يتبين هل بها حمل أم لا لمكان الولاء، وقال أيضا في التي لها ولد من غير زوجها فهلك ذلك الولد؛ يوقف عنها الزوج لمكان الميراث؛ اللخمي: وعلى القول الأول لا يوقف عنها ويعمل على ما تبين من الأصل؛ ابن عبد السلام: وهو ظاهر ما في كتاب العتق الثاني؛ اللخمي: والوقف فيهما أحسن اهـ

(1) كذا في الأصل فلينظر

(2) سلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت