الصفحة 127 من 267

أسقطتها بعد أن وجبت لها والله أعلم، وقد ذكرنا في الأبيات أن الخلاف المذكور في القاعدة جار في مسألة الحضانة والشفعة معا؛ وهو كذلك وإن لم يتقدم الخلاف صريحا في مسألة الشفعة؛ وإنما تقدم فيها عدم النقل فقد دخل في قول صاحب الفائق المتقدم قال بعض الشيوخ اختلف المالكية في الحقوق غير المالية إلى آخره؛ والشفعة نفسها ليست مالا؛ ولذلك عدوها مما يؤول إلى المال والله أعلم، وأشار بقوله كذلك أن زوج الأجنبي وقد البيتين إلى قول المواق في باب الشفعة في أثناء عد نظائر منها إذا زوجها الأجنبي وتعذر الأقرب هل ينتقل الخيار للأبعد أو للسلطان؟ وهذا مذهب المدونة اهـ والسلطان هنا نائب عن الأقرب لتعذره بغيبة أو جنون أو نحوهما؛ فعلى أن لصاحب الحق نقله لمن شاء الخيار للسلطان، وعلى أن ليس له ذلك الخيار للأبعد والله أعلم، وأشار بقوله كذا صلاة ميت البيت لقول صاحب الفائق قال بعض الشيوخ اختلف المالكية في الحقوق غير المالية إلى آخره كما تقدم؛ ودخل في قولنا اتباعا لصاحب الفائق ضابطه ما ليس ماليا ولاية النكاح كما صرح به هو؛ وذلك كما لو جعل الأب إنكاح ابنته لعمها مثلا فهل الأخ في ذلك متكلم أو لا؟ يجري على الخلاف في القاعدة، والضمير في قولنا ضابطه الحق الذي اختلف فيه هل لمالكه نقله أم لا؟ وأقرب آخر البيت الأول بمعنى أولى وأحق ويقرأ الأقرب والأولى بنقل حركة الهمزة لساكن قبلها للوزن.

إمضا الولي تقرير أو إنشاء ... يجري عليه قالوا الاستبراء

يعني إذا تزوج المرأة ذات القدر رجل أجنبي مع وجود وليها غير المجبر؛ وقلنا بأشهر قولي ابن القاسم أن للولي الخيار في إجازته وفسخه ما لم يطل بعد البناء؛ فأمضاه الولي بعد البناء بالقرب؛ فهل هو تقرير؟ وكأن النكاح وقع بولي فلا يحتاج إلى استبراء؛ أو يقال إمضاؤه كابتداء نكاح فيحتاج إلى استبراء لأن الأول فاسد؛ قولان انظر التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في باب العدة وفي إيجاب ذلك في إمضاء الولي أو فسخه قولان، وإمضاء أول البيت مصدر فهو بكسر الهمزة الأولى وبحذف الثانية للوزن، وضمير عليه للخلاف المفهوم من قوله تقرير أو إنشاء، والاستبراء فاعل يجري أي فعلى كونه تقريرا لا استبراء وعلى كونه إنشاء فتستبرأ، وجملة قالوا معترضة بين الفعل وفاعله فلا محل لها.

ولاية النكاح حق للولي ... أو لا فتفويض عليه ينجلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت