الصفحة 35 من 93

السؤال: شيخنا هل يجوز إهدار حقوق هؤلاء الشباب المتحمسين المخلصين الذين وقعوا في خطأ في غزة، وكأنهم ليسوا مسلمين؟!!

حامد العلي:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

كما نصحنا الأخوة أن يخرجوا من بينهم المندسِّين الذين يثيرون الفتنة، ويدعون إلى الإنتقام، وبينا في فتوى سابقة، أن وراء هؤلاء يد خفية من حيث لايشعر المخلصون.

فعلى حكومة غزة أن تسمح للجان حقوق الإنسان بزيارة المعتقلين من جند أنصار الله، والإطمئنان على أنهم لم يتعرضوا لتعذيب، وكونها تمنع هذه الزيارة، فهو دليل على مؤشرات خطيرة.

ثم يجب أن تسمح بتسريع الإفراج عنهم، ماداموا اقتنعوا بتحريم إثارة الفتنة، وبعدم حمل السلاح على إخوانهم في غزة، وأن تبذل قصارى جهدها في القيام بواجبها تجاههم، فلهم حقوقهم كاملة، وإهدار حقوقهم بحجة أنهم أخطؤوا لايقرُّها شرع، ولا عقل.

وقد قال تعالى (ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه) ، وحرمة دم المسلم أعظم الحرمات.

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من مرّ في شيء في مساجدنا، أو أسواقنا، ومعه نبل فليمسك، أو ليقبض على نصالها بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء) متفق عليه

فإذا كان نصل السهم يحرم إبرازه لئلا يؤذي المسلمين، فكيف بمن يهدر حقوقهم.

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) متفق عليه

وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: (من لايرحم الناس لايرحمه الله) متفق عليه.

وهذه الأحاديث مع قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لايظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم) رواه مسلم

تنطبق أيضا على هؤلاء الشباب الذين نحسبهم مخلصين، ولكن اندس بينهم من يثير الفتن

والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت