الصفحة 19 من 49

تعالى ... [1] ، ... [2] ، وقوله تعالى ... [3] .

فالتخصيص هاهنا لإسماع الفهم والعقل وإدراك المسموعات والتفكُّر فيها بالعقل والقلب، وإلاَّ فالسمع العام بحاسة الأذن فقط، قد قامت به الحُجَّة ولا تخصيص فيه. فالكلام له لفظ ومعنى، وله نسبة إلى القلب والأذن وتعلُّق بهما، فسماع لفظه حظ الأذن، وسماع حقيقة معناه ومقصوده حظ القلب. فالله سبحانه نفى عن الكفار سماع المقصود من الآيات، ذلك السماع الذي هو حظ القلب، إلاَّ أنَّه أثبت لهم سماع الألفاظ الذي هو حظ الأذن، وهو المشترك بين سائر المخلوقات، بل إنَّ بعض الحيوانات تتفوق على الإنسان في قوة السمع من هذه الناحية.

وقد أكَّد علماء النفس على التكامل الحاصل بين الإدراك والإحساس، فالإدراك عملية ربط بين الإحساسات والمسموعات، وتعتمد على عمليات

(1) سورة النمل الآية 80

(2) سورة الروم الآية 50

(3) سورة فاطر الآية 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت