عقلية ومعرفية كالتذكُّر والتفكير، وبدونها لا يكتمل إدراك الإنسان لما يسمع ويتلقاه.
والقرآن الكريم أشار إلى هذا كله بتفصيل بالغ الدقة، فالسمع المطلوب هو الذي تتضافر فيه مختلف الأجهزة من الأذن والقلب والعقل، فإذا قلَّت فعالية واحد منها؛ تأثرت باقي الأجهزة بذلك ونجم عنها تعطيل فعالية السماع وآثارها.
من هنا كان نفي القرآن الكريم السماع عمن قام بتعطيل قلبه وعقله في تفهُّم وإدراك المسموع، فما قيمة أنْ يمتلك المرء جهازًا له قدرة فائقة ثم لا يقوم باستعماله إلاَّ نذرًا يسيرًا منها؟
قال تعالى ... [1] .
فالقرآن أسقط في الآيات عن كل من قام بتعطيل عمل العقل والقلب في تعقل المحسوسات ومنها المسموعات، صفة الإنسانية، لأنَّ الميزة التي تميِّز الإنسان عن الحيوان هي التعقُّل والقدرة الإرادية على تحويل تلك المحسوسات إلى
(1) سورة الاعراف الآية 179