3 -"... قوله -عليه الصلاة والسلام-:"ولدت من نكاح ولم أولد من سفاح"أثبت نفسه مولودا من النكاح، وغير مولود من السفاح، وهذا يقتضي ألا يكون السفاح نكاحا، والسفاح وطء فهذا يقتضي أن لا يكون الوطء نكاحا". [1]
واستدل الرازي ـوهو أشعري ـ (606 هـ) في المنهج الذي سار عليه، أي أنه على دلالة اللفظ، بالنظر إلى جميع النصوص التي تدور في الموضع نفسه أو المعنى، ومراعاة السياقات التي يدور فيها اللفظ، والغرض من ذلك هو استخلاص الرأي الصائب، إلا أن هناك قضية هامة يجب الإشارة إليها وهي أن اللفظ المشترك قد يرجح في النص على معنى معين، ثم يرجح في نص على معنى آخر، واللفظ ينطبق على هذا المعنى أو ذاك، والسياق اللغوي يجب أن يكون له إعتباره في كل نص.
ومجمل القول، إن هذه المعالجة للدلالة المشتركة على المعنى المرجح يمكن أن نسميه بالدلالة:"النصوصية" [2] ، ومفهومها أن تكون كل مجموعة من النصوص قرائن للنص المركزي، وتقابلها في الرأي الثاني أيضا نصوص كقرائن صارفة. والمخططة التالية توضح وتلخص الآراء المتباينة السابقة:
(1) - المصدر نفسه ج 3/ 179.
(2) - هي أن يكون نص ما قرينة موجهة للمعنى في نص آخر أو مجموعة من النصوص تعامل كقرائن على دلالة النص المركزي وهذه مسألة إجتهادية في مجال المصطلحات الدلالية. أنظر الجدول ص: 32.