قال الشوكاني وظاهر زيد ابن أرقم وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما عدم الفرق بين من صلى العيد ومن لم يصل، وبين الإمام وغيره لأن قوله لمن شاء يدل على أن الرخصة تعم كل أحد [1] .
قال ابن التركماني: لم يذكر البيهقي لهذا الحديث علة ومقتضاه الاكتفاء بالعيد في هذا اليوم وسقوط فرضية الجمعة [2] .
ثالثا:
روى البيهقي في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: اجتمع عيدان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إنه قد اجتمع عيدكم هذا والجمعة وإنا مجمعون، فمن شاء أن يجمع فليجمع) فلما صلى العيد جمع [3] .
يستفاد من هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك الأمر بالخيار للمسلمين سواء من أهل المدينة أو من كان في العوالي فمن شاء صلى الجمعة ومن شاء تركها، كما يستفاد أنه عليه الصلاة والسلام صلى الجمعة في وقتها.
رابعا:
ولأبي هريرة عند البيهقي رواية ثالثة من طريق عبدالعزيز بن منيب المروزي عن علي بن الحسن بن شقيق عن أبي حمزة عن عبدالعزيز موصولا. أي بسند متصل مثل الرواية السابقة [4] .
خامسا:
وله رواية رابعة من طريق سفيان الثوري عن عبدالعزيز بسند مرسل [5] .
"سادسا:"
وعن ذكوان أبي صالح قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة ويوم عيد فصلى ثم قام فخطب الناس فقال: (قد أصبتم ذكرا وخيرا، وإنا مجمعون فمن أحب أن يجلس فليجلس ومن أحب أن يجمع فليجمع) [6] .
(1) - نيل الأوطار: 3/ 283. وانظر الفتح الرباني - البنا: 6/ 34.
(2) - أنظر: الجوهر النقي بحاشية السنن الكبرى: 3/ 318.
(3) - السنن الكبرى - البيهقي: 3/ 318 ك صلاة العيدين ب: اجتماع العيدين.
(4) - نفس المصدر: 3/ 317.
(5) - المصدر السابق: 3/ 318.
(6) - البيهقي - السنن الكبرى:3/ 318.