ويستفاد من هذا الحديث أن رسول الله عليه الصلاة والسلام ترك الأمر بالخيار لمن أراد أن يصلى الجمعة ومن أراد تركها في ذلك اليوم فله ذلك. ولم يخص الإذن بأحد، لكن المفهوم أن الخطاب لمن حضر صلاة العيد، والله أعلم، ومعنى من أحب أن يجلس أي في بيته ويدع الحضور للجمعة فليدعه لهذه المناسبة.
سابعا:
روى عطاء بن أبي رباح قال: (صلى بنا ابن الزبير يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدنا، وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا ذ لك له، فقال أصاب السنة) [1]
وفي رواية قال: (اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعا، فصلاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتى صلى الظهر) [2] .
قال الشوكاني: حديث عطاء رجاله رجال الصحيح. وقال أيضا: قول ابن عباس أصاب السنة رجاله رجال الصحيح [3] .
وفي روايه النساش تال ة (اجتع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخر الخروج حتى تعالى اشهار. ثم خرج فخطب فأطال الخطبة، ثم نزل فصلى. ولم يصلي الجمعة فذكر ذلك لأبن عباس فقال: أصاب اسشة) [4] .
ثامنا:
أن ابن الزبير لو خالف اسمنة لأنكر عليه الحاضرون. بل إن ابن عباس رض الله عنه أكد أن ابن الزبير أصاب اسشة. ويكفي هذا شاهد لموافقت فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيف وإن رجاله رجال اسمحيح.
وأستدلوا من المعقول:
أولا:
(1) - أبو داود: 1/ 281 ك: الصلاة، ب: إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، ح 1071.
(2) - أبو داود 1/ 281، ح: 1072.
(3) - نيل ا لأوطار:3/ 283
(4) - النساني: م 2/ 194، ك: صلاة العيد، ب: الرخصة في التخلف عن الجمعة لمن حضر العيد.