ثالثا: ويرد على الدليل العقلي: أن دفع المشقة عن المسلمين هو مقصود الشارع. في جميع الأحوال، وهذا يستفاد من النصوص الت! رأنيه. والنبويه مثل قوله تعالى: (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) )22 وقوله جلاله: (( سيجعل الله بعد عسر يسرا ) )1 وغير ذلك من النصوص الدالة على أن دين الله يسر رلن يشاد الدين أحد إلا غلبه.
كما أن ترجيه الرسول صلى الله عليه وسلم ليس فيه إلزام لترك صلاة الجمعة إئما فيه تيسير على الأمة. لكنه بتن أن الأفضلية إتما هي في أداء صلاة الجمعة لمن أراد.
والواقع أن المشقة موجودة في الاجتماع مرتين لأداء الصلاة جماعة ولاستماع الخطبة مرتين في وقتين متقاربين. ناهيك عن ما بينهما من زيارات الأهل
وعلى هذا فوجوب إجابة النداء يوم الجمعة عام مخصص بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه ختر من شاء في صلاة الجمعه. إذا وافق يوم عيد.
خامسا: ويجاب عن الدليل السادس بأنه قياس مع الفارق فإن صلاة الظهر تختلف عن صلاة الجمعه، من حيث ا لاستعداد، ووقت الحضور، ووقت الخطبة الذي يطول ويقصر أحيانا ثم الصلاة. كما أن صلاة الظهر يجوز أداؤها في البيت جماعة، وفي العمل والقرية وبأقل عدد دون صلاة الجمعة. والله أعلم. سادسا: انهم قالرا إذا ثبت شرع في سقوط الجمعة بالعيد فيجب الرجوع إليه. وقد ثبت ذلك من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعمل الصحابة وإقرارهم بما فعله ابن الزبير رض الله عنه وعدم اعتراضهم عليه، وقول ابن عباس حبر الأمة أنه السنة كما سبق بيانه، كما هو واضح من الأدلة الصحيحة. والله أعلم. ولكن هل سقوط الحمعة سقوط حضور، أ سقوط أداء،. هل تسقط صلاة الحمعة صلاتهاظهرا 9 كا فأما الحنابلة فقالوا: إن الذي يسقط. هو حضور الجمعة ويبقى وجوب أدانها ظهرا. أما إذا قذم الجمعة فصلأها في وقت العيد فإن صلاة العيد والظهر تسقطان.
واستدلوا بخبر عبدالله بن الزبير السابق الذي ورد عن وهب بن كيسان وعن عطاء أنه اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، ثم نزل فصلى، ولم يصل للناس يوم الجمعة، فذكر ذلك لأبن عباس فقالى أصاب السنة.
وفي الرواية الثانية: (اجتمع يرم الجمعة ويوم الفطر على عهد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما جميعا فصلاهماركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتى صلف العصر) 20.
قال الشركاني وفعل ابن الزبير وقول ابن عباس أصاب السثة
والأقارب والأصدتاء وهذا يستغرق وقتا رجهدا ظاهرا على عامة المسلمين وخاصتهم. والمشقة تجلب التيسير. كما أخبرنا الرؤف الرحيم صلى الله عليه وسلم.
رابعا: أقا الاستدلال بعموم الآيات والأخبار فإنيا مخصصة بالأحاديث من أنه عليه الصلاة والسلام صلى العيد ثم رخص في الجمعة، نقال: (من شاء أن يصلى فليصل) أو (من شاء أن يجمع فليجمع) وحديث: (اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأ. من الجمعة رإنا مجمعرن) . فجميع هذ. النصوص تدل على أنها مخصصة لعموم الأدلة، وأن صلاة الجمعة بعد صلاة العيد أمر اختياري لمن أراد سواء كان من أهل البلدة أو من غير أهلها والله أعلم.
وهذا النوع من التخصيص للعام ابتداء بما هو ظئي هو رأي الشانعية رجمهور العلماء. وتالوا: إن دلالة النص العام على جميع أفراده قبل التخصيص ربعده ظنية 21.
1 2 - انظر السق الكبرى - البيهقي: ر 18 3، نيل الاوطار - الشوكاني:ء 282.
22 -ا لبقرة /185.
23 -السق /7.
4 2 - انظر: أصول التشريع - على حسب ا لله: 0 4 2، 46 2 رجوب أدانها ظهرا.
25 -ابو داود: 281/ 1، ل الصلاة، ب اذا وافق يوم الجمعه يوم عيد، ح 71. 1 و 72 0 1. -9 -