إن الدين الإسلامي لا يتحقق في أنفس المسلمين، ولا في واقع الناس إلا بإقامة الجهاد في سبيل الله بجميع أنواعه، ولا ينقمع شر المفسدين في الأرض إلا بقوة ترهبهم وجهاد يكسر شوكتهم.
ولولا الجهاد، لفسدت الأرض وهدمت المساجد، والصراع بين الحق والباطل سنة جارية، ودائمًا أهل الباطل أكثر عددًا من أهل الحق، ولا يتأتى هزيمة هؤلاء، وكف شرهم إلا بالجهاد، وكثير من الناس لا ينقادون للحق بدون قوة تحملهم على ذلك، والجهاد في سبيل الله ماض إلى يوم القيامة، وهو طريق عز الأمة ونصرها، ومهما وضعت من العوائق أمام امتداده، ومهما سعى أعداء الإسلام جاهدين في محاربته، وطمس معالمه، وأذية أهله ومطاردتهم، وبهتهم، ورميهم بالنقائص والعيوب، ووصفهم بالغلو، والتطرف، والإرهاب فلن يقف مدده، وسوف يظهر نوره، ويمتد أثره، ويبقى ما بقي الليل والنهار، بعز عزيز أو ذل ذليل، والأمر إما نصر أو شهادة.