والناس إما أن يعيشوا بمنهج الله بكليته فهم في توافق مع نواميس الكون، وفطرة الوجود، وفطرتهم هم أنفسهم. وإما أن يعيشوا بأي منهج آخر من صنع البشر، فهم في خصام مع نواميس الكون، وتصادم مع فطرة الوجود، ومع فطرتهم هم أنفسهم، بوصفهم قطاعًا في هذا الوجود .. تصادم تظهر نتائجه المدمرة من قريب أو من بعيد ..
ونحن- كما قلنا- نستيقن أن الناس عائدون إلى الله؛ عائدون إلى منهجه هذا للحياة. وأن المستقبل لهذا الدين عن يقين.
ونحن مستيقنون كذلك أن كل الجهود التي بذلت أو سوف تبذل لزحزحة هذا الدين عن طبيعته هي أنه منهج للحياة البشرية الواقعية، في كل مجالاتها العملية والشعورية، سوف تبوء بالفشل والخيبة. وقد بانت بوادر الفشل والخيبة .. لأن هذه العزلة ليست من طبيعة هذا الدين. كما أنها في الحقيقة ليست من طبيعة أي دين!!!