الصفحة 14 من 102

(أفغير دين الله يبغون، وله أسلم من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا، واليه يرجعون) .. [آل عمران: 83]

والمنهج الإسلامي المنبثق من هذا الدين- بهذا الاعتبار- ليس نظامًا تاريخيًا لفترة من فترات التاريخ، كما أنه ليس نظامًا محليًا لمجموعة من البشر في جيل من الأجيال، ولا في بيئة من البيئات .. إنما هو المنهج الثابت الذي ارتضاه الله لحياة البشر المتجددة، لتبقى هذه الحياة دائرة حول المحور الذي ارتضى الله أن تدور عليه أبدًا، وداخل الإطار الذي ارتضى الله أن تظل داخله أبدًا، ولتبقى هذه الحياة مكيفة بالصورة العليا التي أكرم الله فيها الإنسان عن العبودية لغير الله ..

وهذا المنهج حقيقة كونية قائمة بإزاء البشرية المتجددة قيام النواميس الكونية الدائمة. التي تعمل في جسم الكون منذ نشأته، والتي تعمل فيه اليوم وغدًا، والتي يلقى البشر من جراء المخالفة عنها، والاصطدام بها، ما يلقون من آلام ودمار ونكال!

والناس .. إما أن يعيشوا بمنهج الله هذا بكليته فهم مسلمون، وإما أن يعيشوا بأي منهج آخر من وضع البشر، فهم في جاهلية لا يعرفها هذا الدين .. ذات الجاهلية التي جاء هذا الدين ليحطمها، وليغيرها من الأساس. ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت