الصفحة 25 من 102

مجيئه مهيمنًا على الجميع، ويعلن المفاصلة بين أهل هذا الدين، وسائر الجاهليين:

"وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله. ذلكم الله ربي، عليه توكلت، وإليه أنيب. فاطر السموات والأرض، جعل لكم من أنفسكم أزواجًا، ومن الأنعام أزواجًا، يذرؤكم فيه، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. له مقاليد السماوات والأرض، يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، إنه بكل شيء عليم. شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى: أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. كبر على المشركين ما تدعوهم إليه. الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب. وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم، بغيًا بينهم، ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم. وإن الذين أوتوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب .. فلذلك فادع واستقم كما أمرت، ولا تتبع أهواءهم. وقل: آمنت بما أنزل الله من الكتاب، وأمرت لأعدل بينكم. الله ربنا وربكم. لنا أعمالنا ولكم أعمالكم. لا حجة بيننا وبينكم. الله يجمع بيننا وإليه المصير". [الشورى:10 - 15]

وفيما يروي لنا القرآن عن شعيب-عليه السلام-وعن قومه، أهل مدين، يرد ذكر التشريع للحياة العملية، واعتراض القوم عليه، لعدم إدراكهم طبيعة الدين: وأنه منهج للحياة شامل، لا للضمير المكنون وحده، ولا للشعائر التعبدية في الهياكل-شأنهم شأن أهل الجاهلية الحاضرة سواء!:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت