الصفحة 24 من 102

الناس من (الجاهلية) إلى (الربانية) ويكل واقعهم إلى شريعة الله، كما يكل ضمائرهم إلى تقوى الله:

"وأنزلنا إليك الكتاب بالحق، مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه .. فاحكم بينهم بما انزل الله، ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق. لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا. ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة، ولكن ليبلوكم فيما آتاكم. فاستبقوا الخيرات. إلى الله مرجعكم جميعًا، فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون .. وأن احكم بينهم بما أنزل الله؛ ولا تتبع أهواءهم، واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك. فإن تولوا فاعلم إنما يريد الله أنَّ يصيبهم ببعض ذنوبهم. وأن كثيرًا من الناس لفاسقون .. أفحكم الجاهلية يبغون؟ ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون". [المائدة:48 - 50]

ومن قبل هذه الديانات الرئيسية جاء كل دين ليرد الناس إلى ربوبية الله وحده؛ وإلى منهج الله وحده .. ومنذ نوح-عليه السلام- توالت الرسل على هذا المنهج الواحد، يختلف في تفصيلات الشريعة ويتفق في أصل التصور؛ وفي الغاية الأساسية الكبرى؛ وهي: إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله دون سواه. وإبطال الألوهيات والربوبيات الزائفة ورد الألوهية والربوبية إلى الله دون سواه ..

وفي موضع آخر يُجمل القرآن الكريم هذه الحقيقة .. ويبين طبيعة ذلك المنهج الواحد الموصول بالله. بما أن الله هو خالق الكون والناس، وبيده مقاليد الكون والناس؛ ويبين كذلك مقام هذا الدين الأخير، وسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت