هؤلاء هم (رجال الدين) الذين قدموا هذه الجناية على أنفسهم وعلى الدين، وعلى البشرية المنكودة، بقيادة الغرب الموتور من الدين المزيف، ومن رجال الدين المزيفين!
وهي كلها-ولله الحمد- ملابسات (أوروبية) بحتة، وليست إنسانية عالمية-ومتعلقة بنوع معين من (الدين) لا بحقيقة الدين. وخاصة بحقبة من التاريخ خاصة، تملك البشرية أن تتخلص من آثارها التعيسة، حين تفتح أعينها على الحقيقة من وراء دخان المعركة التاريخية!
ولكن هذا الخلاص لن يجيء أبدًا عن طريق العقلية الغربية، ولن ينبثق أبدًا من هذه العقلية المكبلة بأغلال ذلك التاريخ المرير، وبالرواسب التي خلفتها تلك المعركة التعيسة، وبالموجات التي أطلقتها في الفكر والضمير، وفي الأدب والفن، وفي السياسة والاقتصاد، وفي كل أوضاع الحياة التي قامت على ذلك (الفصام النكد) بعد ما تعمقت جذوره في تربة الغرب المنكود!