الصفحة 50 من 102

سخيفة بليدة؛ فاشمأزت قلوبهم؛ وآلوا على أنفسهم كراهة هؤلاء، وكل ما يمثلونه، وتواصوا به، وجعلوه كلمة باقية في أعقابهم!

(ولم يكن عند هؤلاء الثائرين من الصبر والمصابرة على الدراسة والتفكير، ومن الوداعة والهدوء، ومن العقل والاجتهاد، ما يميزون به بين الدين، ورجاله المحتكرين لزعامته، ويفرقون به بين ما يرجع إلى الدين من عهدة ومسؤولية. وما يرجع إلى رجال الكنيسة من جمود واستبداد وسوء تمثيل، فلا ينبذوا الدين نبذ النواة .. ولكن الحفيظة وشنآن رجال الدين، والاستعجال .. لم يسمح بالنظر في أمر الدين والتريث في شأنه كغالب الثوار، في أكثر الأعصار والأمصار!!!.)

هذه-باختصار وإجمال شديدين- أهم الملابسات النكدة لذلك (الفصام النكد) الذي تعاني أوروبا-وتعاني معها البشرية كلها اليوم مع الأسف- آثاره التعيسة، وتتجرع كأسه المريرة.

وهذا هو (الدين) الذي ثارت عليه أوروبا .. ثم تابعها في الثورة الببغاوات والقرود في الأرض كلها، دون تفرقة بين دين ودين!

وهذا هو (الدين) الذي ثارت عليه أوروبا .. الدين الذي شوهت معالمه منذ أول خطوة. ثم زيفت خصائصه الربانية، وتصوراته السماوية، وقيمه وأسسه .. ذلك التزييف الشنيع!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت