الصفحة 70 من 102

وسوف لا نضطر إلى قبول أحوال البربرية في المدن الكبرى وطغيان المصنع والمكتب، وتضحية الكبرياء الأدبية في سبيل المصلحة الاقتصادية، أو تضحية العقل للمال .. ويجب أيضًا أن ننبذ الاختراعات الميكانيكية التي تعرقل النمو البشري.

(وسوف لا يبدو الاقتصاديون، وكأنهم المرجع النهائي لكل شيء.

(ولما كان من الواضح أن تحرير الإنسان من مذهب(المادية) سوف يقلب أغلب جوانب حياتنا، فإن المجتمع العصري سوف يعارض بكل قوته هذا التقدم في آرائنا) ... (ص 329 - 331)

(مهما يكن، يجب أن نتخذ دواعي الحيطة حتى لا يحدث فشل المادة رد فعل روحي. إذ لما كانت(التكنولوجيا) وعبادة المادة لم يصيبا نجاحًا، فقد يستشعر الناس إغراءً عظيمًا لاختيار الطقوس المضادة .. طقوس العقل .. ولن تكون رئاسة السيكولوجيا أقل خطرًا من رئاسة الفسيولوجيا والطبيعة والكيمياء! فقد أحدث (فرويد) أضرارًا أكثر من التي أحدثها أكثر علماء الميكانيكا تطرفًا! فإن من الكوارث أن نختزل الإنسان إلى جانبه العقلي، مثل اختزاله إلى آلياته الطبيعية-الكيماوية .. ولا مفر من دراسة الصفات الطبيعية لمصل الدم وتوازنه الايوني، وقابليته اختراق البروتوبلازم ... الخ. كما ندرس الأحلام والشهوة والتأثيرات السيكولوجية للصلاة وذاكرة الكلمات ... الخ. بيد أن استبدال الروحي بالمادي لن يصحح الخطأ الذي ارتكبته النهضة ... فاستبعاد المادة سوف يكون أكثر إضرارًا بالإنسان من استبعاد العقل! وإنما سيوجد الخلاص فقط في التنحي عن جميع المذاهب (ص 331 - 332)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت