هذه هي خلاصة صيحة دكتور كاريل .. فما هي اقتراحاته؟
ما الحل الذي يقترحه للخلاص؟ ما المنهج الذي يصحح غلطة عصر النهضة في الإيمان بالمادة-والمادة وحدها- وفي الوقت ذاته لا يسبب الغلطة الأخرى بإهمال المادة وإنما يسير وسطًا، يلحظ جوانب الإنسان كلها، وجوانب الحياة الإنسانية كلها؟ ما المنهج الذي يجعل الإنسان سيدًا للمادة، دون أن يهملها أو يلجأ إلى سيكلوجية فرويد المضللة، أو إلى رهبانية القرون الوسطى المعطلة للحياة؟
وماذا عنده بعد هذا الإدراك العميق للكارثة التي تهدد الجنس البشري. ومناداته بضرورة (قلب الحضارة الصناعية وظهور فكرة أخرى للتقدم البشري) و (التنحي عن جميع المذاهب) ؟.
إننا نستمع إليه فنسمع عجبًا، ونرى عجبًا كذلك!
(إنا ضحايا تأخر علوم الحياة عن علوم الجماد) !
(إن العلاج الوحيد الممكن لهذا الشر المستطير هو معرفة أكثر عمقًا بأنفسنا. فمثل هذه المعرفة ستمكننا من أن نفهم ما هي العمليات الميكانيكية التي تؤثر بها الحياة العصرية على وجداننا وجسمنا .. وهكذا سوف نتعلم كيف نكيف أنفسنا بالنسبة للظروف المحيطة بنا، وكيف نغيرها. إذ لم يعد هناك مفر من أحداث ثورة فيها. ولئن استطاع هذا العلم-علم الإنسان- أن يلقي الضوء على طبيعتنا الحقة، وإمكانياتنا، والطريقة التي تمكننا من تحقيق هذه الإمكانيات، فإنه سيمدنا بالإيضاح