الصفحة 103 من 219

وحين كان المسلمون الأوائل يعبدون الله كأنهم يرونه كانت تلك الأمة العجيبة الفريدة في التاريخ! (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) .

كان الحاكم يقول:"اسمعوا وأطيعوا ما أطعت الله فيكم. فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم".

وكان يقول:"إن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني"

وكان وهو يحارب كسرى وقيصر، ويواجه أكبر إمبراطوريتين في التاريخ، لا يضيق بالتقويم الذي طلبه من الناس بنفسه. فيقبل من رجل من المسلمين أن يقول له: لا سمع لك علينا اليوم ولا طاعة حتى تبين لنا كذا وكذا. فلا يغضب، بل يجيبه في الحال إلى طلبه ويبين له.

وكان يقول: لو أن بغلة بصنعاء عثرت لرأيتني مسئولًا عنها!

وكان يعمل على توطيد العدالة الاجتماعية في المجتمع حتى أمكنه - لأول مرة في التاريخ - أن يلغي الفقر من المجتمع، كما حدث أيام عمر بن عبد العزيز! وكان الجندي يقول: أليس بيني وبين الجنة إلا أن أقتل هذا الرجل أو يقتلني؟ ثم يقتحم المعركة ليصيب إحدى الحسنيين!

وكان القائد يُعزل في زهوة النصر فلا يضطغن ولا يتمرد ولا يترك ميدان القتال. وإنما يستمر يجاهد في سبيل الله جنديًا لا إمارة له ولا سلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت