لا أحسب أحداُ من البشر نال من الحب والإعجاب ما ناله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فإن أتباعه المؤمنين لا يمنعهم من تقديسه شيء إلا نهي الله لهم أن يتوجهوا بالعبادة والتقديس لأحد سواه. ومع ذلك فإن درجة الحب التي يتوجهون بها إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - تكاد تفلت أحياناُ في قلوب بعض المسلمين فلا يمسكها هذا النهي إلا بجهد جهيد! وإن بعضهم لتصيبه حالات من الوجد في حب الرسول حتى لينسى نفسه، وتختلج مشاعره وقسمات وجهه، وتنهمر عيناه بالدموع، ثم لا يفيق من قريب! حتى بين"أجف"المسلمين قلباُ، وأغلظهم مشاعر (إن صح أنهم مسلمون مع ذلك!) ، لن تجد منهم من لا يتوجه للرسول - صلى الله عليه وسلم - بالحب والتعظيم، ولو كان يعبد الله على حرف، ولا يقيم كثيراُ من قواعد الدين!
أما غير أتباعه فقد هاجمه كثير منهم، ومع ذلك فإن أغلبية عظيمة من هؤلاء لم تملك نفسها من الإعجاب بشخصه، بصرف النظر عن دينه، فقالوا عنه إنه رجل عظيم، وقالوا إنه يملك الصفات التي تحبب إليه الناس.
نعم .. لا أحسب أحدًا من البشر نال من الحب والإعجاب ما ناله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.