إنه لقمين بكل مسلم ينشد عودة أمة الإسلام للريادة من جديد أن يطلع على كتابات العلامة محمد قطب وينهل من معين لا ينضب من الحكمة والعلم، معين يستقي من بحر الشريعة الغراء وتمده الأرض بسيل رقراق من المفاهيم التي تشع نورا ينير طريق الظلمات مهما أشتد ظلامه.
بين أيدينا درة من درر المكتبة الإسلامية خطها العلامة محمد قطب، وقد حباه الله عبقرية نادرة وأسلوبا جزلا سلسا مشرقا وبيانا حسنا مطرّزا بالأدب الرفيع، يحلق بنا في سيرة خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم، معاتبا أجيالا خلفت من سبق فلم توفي لخاتم الأنبياء حقه في المحبة والاتباع، فكان نقمة ذلك ضعفا وتراجعا دفعت ثمنه الأمة الثمن الأغلى ثم لن تخرج منه حتى تعود عودة كاملة وقوية لمحبة نبيها صلى الله عليه وسلم واتباعه اتباعا لا لجلجة فيه ولا خوف، اتباعا يشع بحكمة وبصيرة مع كل كلمة وكل حركة وكل سكنة في سيرته العطرة الزكية.
وقد قدم العلامة محمد قطب ما يكفي لفهم واقعنا وتقييم مكانة رسولنا في قلوبنا وما يوقظ الهمم ويشعل المحبة لتشع بها دروب المسير في سبيل الله.
فجزاه الله عن أمة محمد الخير كله وجعل كلماته نبراسا هداية لكل من قرأ له ونقل عنه .. والحمد لله على نعمة القلم لتصل به