الصفحة 125 من 219

وَتَبسُّمك في وَجهِ أخيكَ صَدقة

"عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس. قيل: يا رسول الله من أين لنا صدقة نتصدق بها؟ فقال: إن أبواب الخير لكثيرة: التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق وتسمع الأصم وتهدي الأعمى وتدل المستدل عن حاجته. وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف. فهذا كله صدقة منك على نفسك. رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي مختصرًا. وزاد في رواية: وتبسمك في وجه أخيك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم من طريق الناس صدقة، وهديك الرجل في أرض الضالة لك صدقة" [1]

هذا الحديث العجيب لا يملك الإنسان أن يمر به دون أن يقف عنده لحظات يتدبر بعض معانيه.

وإن له لإيحاءات شتى، يدق بعضها ويلطف، حتى يصل إلى أعماق النفس، إلى قرار الوجدان، فيهزها هزًا، ويوقع على أوتار القلب لحنًا صافيًا مشرقًا جميلًا يأخذ بالألباب.

(1) الترغيب والترهيب ج 4 ص 396 رقم 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت