الصفحة 129 من 219

كالهزات المغناطيسية أو الكهربائية التي تنتشر في الجو، حتى"يلتقطها"المستقبل من بعيد.

هذا الشعور الإنساني - الواضح أو المبهم - الذي يدفعك إلى إعطاء الصدقة للمحتاج، أليس هو ذاته الذي يحنيك على الحجر فتلتقطه بعيدًا عن أقدام المارة؟ أو ليس هو كذلك الذي يشيع البسمة في وجهك حين تلقى الناس؟!

هي عملية واحدة في داخل النفس .. ولكننا لا ندركها دائمًا على حقيقتها.

والرسول الكريم يلفتنا في حديثه إليها. يلفتنا إلى هذه الحقيقة النفسية الواحدة التي تكمن وراء كل عمل من أعمال الخير. لنعرف أنه الخير في منبعه وإن تعددت صوره وزواياه.

ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم لا يريدنا أن"نعرف"فحسب!

فالمعرفة التي لا تنتهي إلى شيء ليست هدفًا من أهداف الإسلام ولا من أهداف الحياة العملية!

كل شيء ينبغي أن تكون له غاية. وغاية الغايات في الأرض أن يكون الخير هو المسيطر على حياة البشرية. فالخير هو كلمة الله. وكلمة الله هي العليا.

ومن هنا تلتقي الأرض والسماء، والدنيا والآخرة في رصيد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت