فهرس الكتاب
والرسول الكريم يلطف في معاملة البشرية كالأب الحنون يلطف مع أولاده، وهو يخطو معهم خطوة خطوة في الطريق. إنه ييسر لهم الأمر. ويوحي إليهم أنه في مقدورهم بلا تعب ولا مشقة. وحينئذ يصنعونه ولو كان فيه مشقة!!
تلك أفضل وسائل التربية وأحبها إلى النفوس.
وهي ليست ضحكًا على الناس ولا استدراجًا لهم! حاش لله!
إنها كلها حقيقة. فالخير نبع واحد داخل النفس. وكل صوره صورة واحدة.
ولقد نظن، لأول وهلة، أن بعض هذه"الصدقات"أهون من أن تكون صدقة. وأنها لا يجوز أن تدرج مع غيرها في سلك يشمل الجميع.
وقد يكون أقرب شيء إلى هذا الظن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: وتبسمك في وجه أخيك صدقة. وإفراغك من دلوك في دلو أخيك صدقة.
ومع ذلك فجربها إذا أردت. أو تتبعها في محيط الناس ..
إن تبسمك في وجه أخيك، الذي يبدو لك هينًا حتى ما يصح أن يوضع في الصدقات .. لهو أشق شيء على النفس التي لم تتعود الخير ولم تتجه إليه!
هناك أناس لا يتبسمون أبدًا، ولا تنفرج أساريرهم وهم يلقون غيرهم من الناس!