فهرس الكتاب
هذا القلب هو الذي يربيه الرسول الكريم هذه التربية المبدعة ليقيم عليه رباط البشرية.
وما نريد أن ندخل حقائق"العلم"في أمر روابط البشرية! ولكنا - برغمنا! لا نجد محيصًا من الإشارة إلى هذه الحقائق التي غيرت كل المفاهيم"المادية"التي سادت تفكير البشر في القرون الأخيرة. فقد أثبت العلم أنه ليست هناك"مادة"! إنما الحياة كلها"قوى"و"روابط"!
الذرة التي كان يظن من قبل أنها مادة راسية مستقرة ملموسة ظهر أنها كهارب! أنها طاقة كهربائية سالبة وموجبة. وأن الرباط الذي يشد بعضها إلى بعض هو الجاذبية ..
وذلك هو كل بناء الكون!
لا جرم يكون كذلك هو بناء البشرية!
ليس"المادة". وليس"الاقتصاد"! ليس شيئًا مما تقف عنده الحواس وتظنه الحقيقة! وإنما هو شيء أعمق وألطف وأدق ..
الحب رباط البشرية. والقلوب هي طاقتها.
وكما تصطدم الطاقات في الذرة فتضطرب وتتناثر حين تفقد رباطها القوي يشدها بعضها إلى بعض، حين تفقد رباط الجاذبية، كذلك تصطدم القلوب في الحياة البشرية فتتنافر وتتناثر حين تفقد رباطها القوي الذي يشدها بعضها إلى بعض .. حين تفقد المحبة.
والإسلام دين الله.
الله الذي خلق الخلق وهو أعلم بمن خلق.