الصفحة 148 من 219

شك في وجوده. وله الفضل كله في الوقوف به عند درجة معينة لا تصل إلى الإدمان البغيض.

أما الأبناء فأين هذا الشخص في نفوسهم؟ من غرسه في أخلادهم وهم صغار؟

أبوهم؟ أو المجتمع الذي يسرح فيه آباء كأبيهم؟

كلا! لقد وجدت القدوة السيئة وانتهى الأمر، ثم لم توجد الزواجر التي منعت الجيل الأول من الإسراف!

أو قد توجد، ولكنها أضعف من الزواجر في أول جيل ..

ومن ثم يشرب الأبناء فيسرفون عن ذي قبل، لأن الشخص الذي في نفوسهم، والعصا التي في يده لينة لا تترك أثرًا في الضمير.

وينشأ بعد ذلك جيل ثم أجيال .. ويختفي رويدًا رويدًا ذلك الشخص من الضمير. ويندفع الناس بلا حاجز، ويسرفون بلا حدود.

تلك قصة الخمر على مدار الأجيال ..

جيل متقيظ في أول الأمر، عيونه على الجريمة.

ثم أفراد يتسللون خفية من وراء الستار ...

فإذا ظلوا في استتارهم، لا يتبجحون بالإثم ولا يسمح لهم المجتمع بذلك، فثم أمل بقاء المجتمع - في عمومه - نظيفًا من الجريمة فترة طويلة من الزمان. أما إذا أَمِنوا زجر المجتمع، فخرجوا من خفيتهم، وقعدوا على قارعة الطريق، فهنا ينشأ أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت