الصفحة 153 من 219

ينسى الرجل أنه قد رأى أمه متحفظة لا تختلط بالرجال، ورآها مكتسية لا يتعرى من جسمها شيء، ومن ثم تقاومه هذه الصورة على غير وعي منه وهو يدعو فتاة غريبة إلى الاختلاط به، ويدعوها إلى تعرية نفسها أو جسدها ليستمتع به.

نعم تقاومه حتى وهو مندفع الشهوة، فلا يسرف، ولا يتبجح بالإثم.

والفتاة التي رأت أمها متحشمة وزرعت في نفسها النفور من العري - النفسي والجسدي - تتحفظ كذلك - بوعي منها و بغير وعي - حتى وهي تهم بالانزلاق، فلا تسرف ولا تتبجح بالإثم.

ثم يتراجع هذا الجيل ..

ويجيء جيل جديد تربية الأم التي ذاقت في شبابها"متعة"التحلل البسيط من القيود، والأب كذلك.

الأم والأب اللذان ذاقا شيئًا من المتعة ولم يسقطا السقوط الكامل - والأم خاصة - لن ينظرا إلى التقاليد"المتزمتة"بعين الاحترام.

علام التشدد؟ ألم ينفلتا هما من هذا التشدد ولم يحدث شيء؟"فليتبحبح"الأولاد"قليلًا"ولا ضير!

ومن ثم ينشأ الجيل الجديد وقد ضعف الشخص الواقف في داخل النفس بالمرصاد، ولانت العصا فلم تعد تترك أثرًا في الضمير، وتفككت التقاليد فلم تعد تمنع المحظور.

ويتراجع هذا الجيل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت