الصفحة 23 من 219

يا ألله! يغرسها؟! وما هي؟ فسيلة النخل التي لا تثمر إلا بعد سنين؟ والقيامة في طريقها إلى أن تقوم؟ وعن يقين؟!

يا الله! لن يقول هذا إلا نبي الإسلام خاتم النبيين!

الإسلام وحده هو الذي يمكن أن يوجه القلوب هذا التوجيه، ونبي الإسلام وحده هو الذي يمكن أن يهتدي هذا الهدي، ويهدي به الآخرين!

وهذا تاريخ الأرض كلها .. ليس فيه مثل هذه القبسة من قبسات الرسول!

وهي كلمة بسيطة لا غموض فيها، ولا صنعة، ولا"تفنن". كلمة - رغم غرابتها لأول وهلة، وبدهها للفكر على غرة - تخرج بسيطة كبساطة الفطرة، عميقة كعمق الفطرة، شاملة واسعة فسيحة، تضم بين دفتيها منهج حياة .. منهج الحياة الإسلامية.

كم من معنى تستخلصه النفس من الكلمات البسيطة العميقة في آن.

أول ما يخطر على البال هو هذه العجيبة التي يتميز بها الإسلام: أن طريق الآخرة هو طريق الدنيا بلا اختلاف ولا افتراق!

إنهما ليسا طريقين منفصلين: أحدهما للدنيا والآخر للآخرة! وإنما هو طريق واحد يشمل هذه وتلك، ويربط ما بين هذه وتلك.

ليس هناك طريق للآخرة اسمه العبادة. وطريق للدنيا اسمه العمل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت